موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - ومنها ما وقع عن علم وعمد تقيّةً
فإذا رأى المتكلّم بهذا الكلام أنّ الترك لا أثر له في التشريع، و أنّ حكم الشرع معه الصحّة وعدم الإعادة و القضاء، قبال حكم العقل المترتّب على اعتبار الأجزاء و الشرائط شرعاً، صحّ منه دعوى رفعه لفقد الأثر له مطلقاً، بل رفع الأثر العقلي برفع منشئه ممكن.
ومع صحّة الدعوى كذلك لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الدليل.
و قد ذكرنا في محلّه: أنّ لعنوان الترك ثبوتاً إضافياً، فراجع الاصول [١]، مع أنّ الرفع متعلّق بعنوان ما اكرِه وما اضطُرَّ إليه من العناوين الوجودية.
ولا فرق في التقيّة الاضطرارية بين كون التقيّة عن امراء العامّة وقضاتهم، أو عن الكفّار، أو عن سلاطين الشيعة؛ لإطلاق حديث الرفع وما يأتي من الأدلّة.
ثانيها: حديث «لا تعاد الصلاة ...»، فإنّه يدلّ على الصحّة فيما عدا الخمس، فإنّ قوله: «لا تعاد ...» كناية عن صحّتها في هذه الحالة؛ ولو بقبول الناقصة مكان التامّة.
هذا بناء على شموله للخلل العمدي وعدم انصرافه عنه، وسيأتي [٢] الكلام فيه.
ثالثها: روايات التقيّة [٣]، كصحيحة الفضلاء، قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول:
[١] أنوار الهداية ٢: ٤١.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٨- ٣٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥- ٣٠، أكثر أحاديثالأبواب.