موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - دلالة حديث لا تعاد على صحّة الصلاة
ثمّ على الفرضين- أيالرفع الحقيقي والادّعائي- فكما لا تجب الإعادة والقضاء، لا يجب الاستئناف لو علم بالواقعة في أثناء الفعل، فلو زاد في صلاته أو ترك جزءاً أو شرطاً وعلم في الأثناء، صحّت صلاته، ولا يجب الاستئناف، بل لا يجوز قطعها، بل لو كان محلّ الإتيان باقياً- أيعلم بترك الجزء قبل دخوله في الركن- لم يجب العود؛ لأنّ حال الجهل كان مرفوعاً، والميزان مراعاة حاله لا حال العلم، بل على فرض الرفع الحقيقي، يعدّ الإتيان به وبما بعده زيادة في المكتوبة، بل على غيره أيضاً زيادة حكماً.
والتفصيل في الفرق بين مؤدّى الأمارات والاصول، وبيان ما هو مقتضى القاعدة من الإجزاء في الثاني دون الأوّل، موكول إلى محلّه [١].
هذا بحسب مقتضى الحديث مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة.
دلالة حديث لا تعاد على صحّة الصلاة
وتدلّ أيضاً على الصحّة مطلقاً إلّاما استثني- مع الغضّ عن سائر الأدلّة- صحيحة زرارة المرويّة في «الفقيه» عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود». ثمّ قال: «القراءة سُنّة، والتشهّد سُنّة، ولا تنقض السنّةُ الفريضة» [٢]، و قد رويت في غيره [٣] بلا ذكر
[١] مناهج الوصول ١: ٢٥٣- ٢٥٩.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١؛ وسائل الشيعة ٦: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٣] لم نعثر عليه بدون الذيل في غير الفقيه. راجع جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١ و ٢.