موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
والسجود؟» قلت: بلى، قال: «قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» [١].
وكرواية «الدعائم» عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، أنّه قال في حديث: «فإن نسي القراءة فيها كلّها وأتمّ الركوع و السجود و التكبير، لم يكن عليه إعادة» [٢].
وكرواية «فقه الرضا»: «فإن نسيتَ القراءة في صلاتك كلّها، ثمّ ذكرتَ، فليس عليك شيء إذا أتممتَ الركوع» [٣]، فهي- كما ترى- ظاهرة في أنّ الركوع و السجود التامّين معتبران في الصلاة، و أنّ من لم يأتِ بهما تامّينِ بطلت صلاته، فلو كانت صحيحة مع الإتيان بنفسهما ينبغي أن يقول: لو أتيت بهما تمّت صلاتك.
قلت: مضافاً إلى ما في أسناد غير الموثّقة، إنّ قوله: «أتممتَ» أو «أتمّ» يحتمل وجوهاً:
منها: الإتيان بالصلاة جامعة للأجزاء أو للأجزاء و الشرائط.
ومنها: الإتيان بهما صحيحين، فإنّ الإتمام يطلق على الصحيح شائعاً، ففي الموثّقة أيضاً أراد الصحّة بقوله: «تمّت صلاتك».
ومنها: الإتيان بجميع الركوعات و السجدات، فقوله: «أتممتَ» أيأتيت بتمام الركوعات المعتبرة في الصلاة.
[١] الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٩٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] دعائم الإسلام ١: ١٨٩؛ جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١١.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١١٦؛ جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٨.