موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
الشرائط عمداً، وعلى فرض تسليم الإطلاق، فهو كسائر الإطلاقات قابل للتقييد ولتحكيم الأدلّة الحاكمة عليه.
وكيف كان، فلا يمكن رفع اليد عن حديث «لا تعاد»، مع ظهور الدلالة وقوّتها صدراً وذيلًا بتلك الروايات، فإنّها لا تدلّ على أنّ الركوع عبارة عن الجامع للشرائط، ولا على أنّ المراد منه ذلك؛ كي يتوهّم حكومته على حديث «لا تعاد».
فإن قلت: إنّ ما دلّ على أنّ السجود على سبعة أعظم:
كصحيحة حمّاد بن عيسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها «وسجد على ثمانية أعظم؛ على الكفّين، والرُّكبتين، وأنامل إبهامي الرجلين، والجبهة، والأنف، وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها، و هي التي ذكرها اللَّه عزّ وجلّ في كتابه، فقال: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [١] و هي الجبهة و الكفّان والركبتان و الإبهامان، ووضع الأنف على الأرض سُنّة ...» [٢] إلى آخرها.
وعن العيّاشي في تفسيره: أنّ المعتصم سأل أبا جعفر الثاني عليه السلام وفيها- في الحجّة على وجوب قطع يد السارق من مفصل اصول الأصابع- قال:
«قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبقَ له يد يسجد عليها، وقال اللَّه تبارك وتعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ يعني به
[١] الجنّ (٧٢): ١٨.
[٢] الكافي ٣: ٣١١/ ٨؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٢.