موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - ٢- البحث بلحاظ الاستصحاب
بالصلاة وإحراز جزء الموضوع به، والجزء الآخر- أيالوقت وذهابه- محرز بالوجدان، كسائر الموارد المحرز فيها أحد جزءي الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان.
والجواب عن الأوّل: أنّ المعلوم عدم الإتيان في الآن الأوّل من الوقت، و هو ليس موضوعاً للحكم، وما هو الموضوع عدم الإتيان في الوقت المضروب لها من الأوّل إلى آخره.
و إن شئت قلت: عدم الإتيان في مجموع الوقت هو الموضوع للأثر، ويرد على القطعات المتأخّرة ما يرد على الاولى لو فرض عدمها واريد إجراء الأصل الأزلي.
وبالجملة: الإشكال الوارد على استصحاب الأعدام الأزلية يرد على القطعات المتأخّرة، و هذا ليس إنكاراً لإجراء الأصل في الزمان و الزمانيات المتصرّمة، بل إشكال على إجراء الأصل بنعت الليس الناقص، تأمّل.
وعن الثاني: أنّ إحراز الموضوع بالأصل و الوجدان لا يمكن في المتقيّدات والمركّبات: أمّا في الاولى فلأنّ إثبات التقيّد بإجراء الأصل مثبت، و أمّا في الثانية فلأنّ المركّبات الاعتبارية متقوّمة بلحاظ نحو وحدة فيها، والأصل لا يصلح لإثباتها.
والذي يسهّل الخطب أنّ موضوع وجوب القضاء- كما يظهر من الروايات الواردة في الناسي بعد إلغاء الخصوصية- هو عدم الإتيان بالصلاة إلى ذهاب وقتها، فاستصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت أو إلى ذهابه محرز للموضوع، ويترتّب عليه القضاء.