موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - معارضة صحيحة زرارة وبكير مع حديث الرفع و «لا تعاد»
ثمّ إنّ ذلك كلّه فيما إذا قلنا بشمول حديث الرفع للتروك، كما قرّرنا وجهه [١]، و أمّا مع عدم الشمول- كما احتملناه أوّلًا [٢]؛ لكون الترك لا رفع له، وأ نّه لا أثر له شرعاً، بل الأثر- و هو البطلان ولزوم الإعادة- عقلي- فلا يعارض حديث «لا تعاد ...»، ويكون إذن مستند البطلان بترك كلٍّ من الخمس، هو حديث «لا تعاد».
هذا على ما هو التحقيق: من عدم اندراج زيادة الركن في مستثنى «لا تعاد»، بل في المستثنى منه، كما مرّ [٣]، و أمّا مع اندراجها في المستثنى فيقع التعارض بينهما في الزيادة، ويتّضح الكلام فيه بما مرّ.
معارضة صحيحة زرارة وبكير مع حديث الرفع و «لا تعاد»
وممّا ذكرنا يظهر الكلام فيهما مع صحيحة زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتدّ بها، واستقبل الصلاة استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً» [٤] فإنّه يجري فيها ما جرى في موثّقة أبي بصير [٥] مع حديث الرفع [٦] وحديث «لا تعاد» [٧].
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٠- ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٣- ٣٤.
[٤] يأتي تخريجها بعد أسطر.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٣٩.
[٦] تقدّم تخريجه في الصفحة ٥٠.
[٧] تقدّم تخريجه في الصفحة ٩.