موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
في محلّه [١]- يجوز الاكتفاء بالفرد العرفي من الركوع و السجود مطلقاً، والعلم الإجمالي المذكور ليس إلّاالعلم التفصيلي بالأقلّ و الشكّ في الأكثر، فدعوى العلم الإجمالي فاسدة في مثل المقام.
هذا مع الغضّ عن حديث «لا تعاد»، و أمّا مع لحاظ قاعدة «لا تعاد» في المقام:
فعلى الأوّل: تصحّ بلا ريب، فإنّ ترك ما يعتبر في الركوع و السجود جهلًا أو سهواً- كترك سائر الشرائط المعتبرة في الصلاة- لا يضرّ بها؛ وذلك لدليل الرفع وحديث «لا تعاد»، والمفروض أنّه آتٍ بهما بما هو المعتبر في الصلاة.
وعلى الثالث: حيث يرجع الإخلال بما يعتبر فيها إلى الإخلال بها، فتبطل الصلاة؛ لاندراج المورد في مستثنى «لا تعاد».
و أمّا على الثاني: فربّما يقال بالبطلان أيضاً؛ لأنّه لم يأتِ بهما بما هو المعتبر في الصلاة [٢].
بل قد يقال: إنّ الظاهر من دليل «لا تعاد» أنّ المستثنى هو الركوع و السجود المعتبران شرعاً في الصلاة، والمفروض أنّ المعتبر هو الجامع للشرائط [٣].
ولكن التحقيق: صحّتها على الفرض الثاني أيضاً بدليل ذيل الحديث الذي هو بمنزلة التعليل، فإنّ قوله عليه السلام: «القراءة سُنّة و التشهّد سُنّة، ولا تنقض السنّةُ
[١] أنوار الهداية ٢: ٢٦٧.
[٢] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٢٥.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ٩٧- ٩٨؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٩٢.