موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - حكم ما لو أحدث بعد السجدة الأخيرة قبل التشهّد
فلا مانع من العمل بالرواية سيّما مع عمل المفيد [١] والشيخ [٢] بها، و قد حكي عن «المعتبر»: أنّه لا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان، فإنّها رواية مشهورة [٣]، والوجه الذي ذكراه هو الحمل على المحدث سهواً، ولعلّ المراد بالسهو هو عدم الاختيار مقابل العمد، كما احتمله بعضهم [٤].
حكم ما لو أحدث بعد السجدة الأخيرة قبل التشهّد
ولو أحدث بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة من الصلاة قبل أن يتشهّد، فلا يبعد القول بصحّة صلاته على القواعد؛ لأنّ الطهور و إن كان شرطاً للصلاة من أوّلها إلى آخرها، ويمكن استفادة اعتباره كذلك من مثل قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّابطهور» [٥]، وحديث «لا تعاد ...» [٦] ونحوهما [٧]، و إن أمكن المناقشة في الجميع، أو في بعض، لكن لا تصحّ المناقشة في اعتباره، إلّاأنّ مقتضى حديث «لا تعاد ...» المذيّل بقوله عليه السلام: «التشهّد سُنّة، والسنّة لا تنقض الفريضة» صحّة تلك الصلاة الجامعة للشرائط إلى ما بعد السجدة الأخيرة، فإنّ الحدث و إن قطع صلاته، لكن لا إشكال في أنّ قطعها من حين حدوث الحدث،
[١] المقنعة: ٦١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤- ٢٠٥؛ النهاية: ٤٨.
[٣] المعتبر ١: ٤٠٧؛ انظر جواهر الكلام ١١: ١٢.
[٤] مصباح الفقيه، الصلاة ١٣: ٣٧٠.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٩٠.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٩٠.
[٧] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١ و ٢ و ٣.