موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المضطرّ
ولا يبعد ثبوت الحكم لمطلق المعذور ولو حصل ذلك باختياره و إن عوقب على ذلك، وتشهد له رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس» [١] بل لولا ضعفها [٢] كانت حجّة قاطعة، ويظهر من «الخلاف» [٣] عدم الخلاف بين أهل العلم في عدم الانحصار بالموارد المتقدّمة، كما يأتي كلامه، مع أنّ الرواية في «الفقيه» [٤] من المرسلات المعتمد عليها؛ و إن كان في المقام لا يخلو من إشكال.
ثمّ لا إشكال في وجود الجمع العرفي بين ما دلّ على الامتداد إلى الفجر، وبين الروايات الدالّة على أنّ آخر الوقت نصف الليل، وكذا بينها وبين الآية الكريمة، فإنّ المخالفة بينهما بالإطلاق و التقييد، هذا لو كان للآية إطلاق، و أمّا على ما مرّ [٥] من اختصاصها بصلاة المختار، فلا إشكال رأساً.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥؛ وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسنابن علي بن فضّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، والرواية ضعيفة بعلي بن يعقوب الهاشمي، فإنّه مجهول.
[٣] الخلاف ١: ٢٧١.
[٤] الفقيه ١: ٢٣٢/ ١٠٣٠؛ وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٤٦.