موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المضطرّ
و هذا لا إشكال فيه؛ إنّما الإشكال فيما قيل: من عدم جواز الاعتماد على تلك الأخبار الدالّة على الامتداد لغير المختار؛ لإعراض المشهور عنها ولموافقتها لفتوى جميع الفقهاء الأربعة، مع أنّ أكثر الأخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقيّة [١].
وفيه: أنّ إعراض قدماء أصحابنا غير ثابت، كما يظهر من الشيخ في «الخلاف»، قال فيه: الوقت الآخر وقت من له عذر وضرورة، وبه قال الشافعي، وذكر الشافعي في الضرورة في الوقت أربعة أشياء: الصبيّ إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، والحائض و النفساء إذا طهرتا، والكافر إذا أسلم [٢]، ولا خلاف بين أهل العلم في أنّ واحداً من هؤلاء الذين ذكرناهم، إذا أدرك قبل غروب الشمس مقدار ما يصلّي ركعة أنّه يلزمه العصر، وكذلك إذا أدرك قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة يلزمه العشاء الآخرة، ثمّ تمسّك بالروايات، ثمّ قال: دليلنا إجماع الامّة على أنّ من لحق ركعة تلزمه تلك الصلاة ... [٣] إلى آخره.
وقال في مسألة اخرى: إذا أدرك بمقدار ما يصلّي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف، و إن لحق أقلّ من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا، وكذا القول في المغرب و العشاء الآخرة قبل طلوع الفجر ... [٤] إلى آخره.
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ٢٢٢.
[٢] المجموع ٣: ٤.
[٣] الخلاف ١: ٢٧١- ٢٧٢.
[٤] الخلاف ١: ٢٧٣.