موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - أدلّة صحّة الصلاة مطلقاً
وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الجنابة تصيب الثوب، ولا يعلم بها صاحبه، فيصلّي فيه، ثمّ يعلم بعد ذلك، قال: «يعيد إذا لم يكن علم» [١].
لكنّهما- مع عدم العامل بهما، ولهذا اضطرّ شيخ الطائفة إلى حملهما على النسيان [٢]، و هو كما ترى، ومع احتمال أن يكون قوله في الموثّقة: «علم به أو لم يعلم» استفهاماً واستفساراً عن الواقعة، وقوله: «فعليه الإعادة» جواباً للشرط المتأخّر، فتكون موافقة لسائر الروايات، و هذا الاحتمال و إن كان بعيداً عن الأذهان، لكن ليس بذلك البعد عند التأمّل.
ومن المؤسف أنّ الروايات الواردة عنهم عليهم السلام لم تقرأ علينا، وكثيراً ما يتّفق الاشتباه من أجل اختلاف القراءة، وفي المورد كان يمكن أن يستفاد من كيفية تكلّمه: أنّه هل كان في مقام الاستفهام، أو لا؟ ولا يخفى أنّ الظنّ الحاصل من غير ظهور الكلام ليس بحجّة، وعن بعض نسخ «التهذيب» [٣]: «لا يعيد إذا لم يكن علم»، بدل «يعيد» في الصحيحة، وعليه فتسقط عن الحجّية في نفسها، و إن كان ذلك بعيداً بعد حمل شيخ الطائفة الرواية على النسيان. ولعلّ ما في «التهذيب» من زيادة بعض الفقهاء و المحدّثين باجتهاده، ولم يكن اختلاف في النسخ- لا تعارضان سائر الروايات [٤] المشهورة المستفيضة المعمول بها، بل
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩٢، و: ٣٦٠/ ١٤٩١؛ الاستبصار ١: ١٨١- ١٨٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٠/ ١٤٩١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٢، و: ٤٧٤، الباب ٤٠.