موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
الإطلاق كونهما مشمولين للرواية.
وبعبارة اخرى: إنّ قوله عليه السلام: «إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت» شامل لمن أتمّ صلاته أو كان مشتغلًا بها، ففي الفرضين إذا امتدّ الإحراز إلى زمان دخول الوقت أجزأت صلاته عنه؛ من غير فرق بين كشف الخطأ في الأثناء أو بعد الصلاة، ولأجل عدم الفرق بينهما لم يتعرّض في الرواية لكشف الخطأ؛ لعدم دخالته في الإجزاء و الصحّة.
الجهة الثانية: المحتمل- بحسب التصوّر- أن يكون لفظ «ترى» الواقع في الرواية موضوعاً للعلم أو للظنّ، أو لكلٍّ منهما على سبيل الاشتراك اللفظي، أو للجامع بينهما، و هو الكشف عن الواقع.
فعلى الأوّل: تبطل الصلاة، لو أحرز الوقت بأمارة ظنّية كخبر الثقة وأذانه، فانكشف وقوع بعضها خارج الوقت؛ من غير فرق بين كون الانكشاف بعد الصلاة أو في أثنائها.
و قد يقال: إنّ دليل حجّية الأمارات منزِّل لها منزلة العلم، فتندرج فيه تعبّداً وحكومة، فإنّ مفاده تتميم الكشف وجعل الكشف الناقص منزلة التامّ [١].
و قد يجاب عنه: بأنّ دليل الحجّية ينزِّل المؤدّى منزلة الواقع، لا الأمارة منزلة العلم [٢].
وفيهما إشكال ومنع، فإنّهما ادّعاء بلا برهان؛ أمّا في مثل خبر الثقة فواضح؛ لأنّ دليل حجّيته هو البناء العقلائي فقط، ولا دليل على تأسيس الحجّية له كتاباً
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٠٨.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٦.