موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
أولوية القطع من الأمارة الظنّية، مدفوع: بأنّ من المحتمل أن يكون الحكم بالإجزاء لأجل عمله بالأمارة الشرعية، ونحن و إن قلنا: إنّ العمل بها لا يوجب الإجزاء، لكن من المحتمل أن يكون الحكم بالإجزاء بدليل خاصّ؛ لأجل مراعاة المكلّف العامل بقول الشارع الأقدس، و هذا كافٍ في عدم القطع بالأولوية، والحكم بالبطلان لكون الصحّة على خلاف القواعد.
وعلى الثالث: لو انكشف الخطأ بعد الصلاة وجبت إعادتها؛ لأنّ الشكّ في امتثال الأمر المعلوم.
وتوهّم: أنّ توجّه التكليف إليه مشكوك فيه؛ لأنّ حال وجود الأمارة لا يكون التكليف الواقعي متوجّهاً إليه؛ لأنّه غير ملتفت، وبعد الالتفات الحاصل بعد الصلاة يحتمل عدم توجّه التكليف إليه إذا أتى بالصلاة مع قيام ما يحتمل أماريته، ففي الحقيقة كان المورد من موارد الشكّ في التكليف.
فاسد؛ لما ذكرنا في محلّه: من أنّ التكاليف القانونية الشرعية ثابتة وفعلية بالنسبة إلى جميع المكلّفين؛ من غير فرق بين العالم و الجاهل و الناسي و الساهي والعاجز وغيرهم [١]، و إنّما المكلّف مع أحد تلك العناوين، معذور عن العمل بالواقع وعن إطاعة المولى، فبعد الالتفات يكون شكّه في الامتثال وسقوط التكليف الفعلي.
ولو انكشف الخطأ أثناء الصلاة، فقد يقال بلزوم الإتمام و الإعادة؛ للعلم الإجمالي بأ نّه إمّا يجب عليه الإتمام أو الإعادة [٢]، و هذا مبنيّ على القول بحرمة
[١] مناهج الوصول ٢: ١٨- ٢٠.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٦.