موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
فرع: حول الصلاة في غير المذكّى
لو صلّى فيما اخذ من يد المسلم أو سوقه، فتبيّن أنّه غير مذكّىً، فالظاهر صحّتها، فإنّ المانع:
إمّا هي النجاسة الواقعية، فلا إشكال في أنّ قاعدة الطهارة الجارية في المقام حاكمة على أدلّة الاشتراط، فإنّ قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [١] أعمّ شامل لمورد الشكّ و العلم بالخلاف، و هو حاكم على قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّابطهور» [٢]، كما قرّرنا في محلّه [٣].
و إمّا كونه ميتة، فهو أيضاً غير مانع.
لا لما قيل: من أنّ الأمر الظاهري يفيد الإجزاء، كما ذهب إليه جمع [٤]، بل قيل: إنّه مشهور، فإنّ الأوامر الطريقية لا تفيده؛ سواء كانت الطرق عقلية أم شرعية كما فيما نحن فيه على فرض أن لا يكون اعتبار يد المسلم وسوقه ببناء العقلاء؛ فإنّ فرض الطريقية فرض عدم تصرّف الشارع الأقدس في الواقعيات، و هو ينافي الإجزاء، ودعوى التصرّف تنافي الطريقية.
وملخّص الكلام: أنّ الروايات في الباب على طوائف:
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٣] مناهج الوصول ١: ٢٥٥.
[٤] مدارك الأحكام ٤: ٢١٣؛ جواهر الكلام ١٢: ٢٣٣.