موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - القبلة هي عين الكعبة للقريب و البعيد
وعن «الخصال» بالسند المتّصل إلى ابن عبّاس نحوها [١].
وعن البرقي في «المحاسن» بسنده إلى بشير، في حديث سليمان مولى طربال، قال: ذكرت هذه الأهواء عند أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «لا و اللَّه ما هم على شيء ممّا جاء به رسول اللَّه، إلّااستقبال الكعبة فقط» [٢].
ثمّ إنّه بناءً على هذا الاحتمال لا بدّ أن تحمل الآية الكريمة؛ أيقوله تعالى:
وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [٣]- بناء على عمومها حتّى لمن كان في مكّة- على من كان في مكانٍ كان التوجّه فيه إلى المسجد عين التوجّه إلى الكعبة؛ بقرينة شأن نزول الآية، والضرورة المتقدّمة، والأخبار المشار إليها، مع إمكان أن يقال: إنّ قوله تعالى: وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ [٤]؛ أيإذا كنت خارجاً عن مكّة، وقوله تعالى: وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ [٥] أيبعد خروجكم عن مكّة.
وهنا احتمالان آخران في الآية لا حاجة معهما إلى الحمل المتقدّم ذكره:
وهما كون المسجد الحرام كناية عن الكعبة بالقرائن المتقدّمة، أو مجازاً ادّعائياً، أو في الكلمة- على ما قالوا في المجاز- فيكون المراد التوجّه إلى الكعبة.
[١] رواها الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عبدالحميد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عكرمة عن ابن عبّاس.
راجع الخصال: ١٤٦/ ١٧٤.
[٢] رواها البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن الحلبي، عن بشير. المحاسن: ١٥٦/ ٨٩؛ جامع أحاديث الشيعة ٥: ٣٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣] البقرة (٢): ١٤٤.
[٤] البقرة (٢): ١٥٠.
[٥] البقرة (٢): ١٥٠.