موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
سائر التكبيرات، فبناء عليه ظاهر الرواية بطلان الصلاة ولزوم الاستئناف، وعليه يحمل القضاء على الاستحباب، و إن اغمض عمّا ذكر، فالرواية ذات احتمالات، ولا تصلح لتقييد الصحاح.
ومنها: موثّقة أبي بصير [١]، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قام في الصلاة ونسي أن يكبّر، فبدأ بالقراءة؟ فقال: «إن ذكرها و هو قائم قبل أن يركع فليكبّر، و إن ركع فليمضِ في صلاته» [٢]، و هي مع اختلاف النسخة [٣] معارضة بصحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتّى يركع؟ قال: «يعيد الصلاة» [٤]، والترجيح للصحيحة.
ويمكن بعيداً أن يقال: إنّ مفاد الموثّقة أعمّ من نسيان التكبير الواجب وغيره، والصحيحة مختصّة بتكبيرة الافتتاح، فيتعامل معهما معاملة المطلق و المقيّد.
ومنها: صحيحة ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: قلت له:
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسينابن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير. والرواية موثّقة بسماعة بن مهران، فإنّه ثقة ثقة كما قاله النجاشي، وواقفي كما قاله الشيخ.
انظر رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧؛ رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٥/ ٥٦٨؛ وسائل الشيعة ٦: ١٥، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرةالإحرام، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٣] اسقط في نسخة من التهذيب جملة «فليكبّر، و إن ركع». كما في الطبعة الاولى من جامع أحاديث الشيعة ٥: ٥٥٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٣/ ٥٦٠؛ وسائل الشيعة ٦: ١٣، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٥.