موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٢ - في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
وتوهّم: عدم إجراء قاعدة التجاوز في غير الصلاة [١]، فاسد لا يرجع إلى مستند، ومخالف للإطلاقات.
وعلى ما ذكرنا لا بدّ من توجيه ما دلّ على قاعدة الفراغ على فرضه، لكن الظاهر عدم دليل عليها بالمعنى الذي ذكر: من أنّ المراد بها أصالة الصحّة عند الشكّ فيها، فإنّ العمدة في الباب:
إمّا جملة من الروايات الواردة في عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ من الصلاة، كصحيحة ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كلُّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامضِ ولا تُعد» [٢]، وقريب منها غيرها [٣].
ولكن أنت خبير بأ نّها لا تدلّ على أصالة الصحّة، بل المراد من الشكّ فيه هو الشكّ في وجود ما يعتبر في الصلاة، ومجرّد ذكر الفراغ أو الانصراف، لا يدلّ على أنّ عدم الاعتناء لأجل الفراغ، بعد توافق النصّ [٤] والفتوى [٥] على جريان قاعدة التجاوز في الصلاة قبل الفراغ منها، وبعد انطباق قاعدة التجاوز عليه بإطلاق أدلّتها، فذكر الفراغ إمّا لبيان أحد المصاديق وبيان
[١] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥؛ حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٥٨؛ نهاية التقرير ٢: ٤٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٦٠؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣.
[٥] جواهر الكلام ١٢: ٣١٢.