موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - ومنها ما وقع عن علم وعمد تقيّةً
والظاهر صحّة الصلاة عندئذٍ؛ لوجوه:
أحدها: حديث «رفع ما اضطرّوا إليه ...» [١]، فإنّ الظاهر منه تعلّق الرفع بذوات العناوين المذكورة فيه، وحيث إنّها غير مرفوعة خارجاً، فلا بدّ من حمل الحديث على الحقيقة الادّعائية، ومصحّحها رفع جميع الآثار؛ إذ مع ثبوت بعضها لا يصحّ الادّعاء، إلّاإذا كان الأثر المرفوع ممّا تصحّ معه ادّعاء كونه جميعها، كقوله: «يا أشباه الرجال ولا رجال» [٢]، وليس المقام كذلك.
ولازم رفع الآثار صحّتها مع إيجاد الزيادة و القواطع و الموانع، كزيادة السجدة مع قراءة العزائم، والتكتّف، وقول «آمين»، ونحوها.
و أمّا الترك تقيّة فلا يشمله الحديث؛ لأنّه ليس له أثر شرعي، بل أثر ترك السورة- مثلًا- بطلان الصلاة عقلًا، وليس للشارع حكم إلّاوجوب الصلاة جامعة للأجزاء و الشرائط، وما ورد في الأخبار من الأمر بالإعادة والاستئناف [٣] ليس حكماً مولوياً، بل كناية عن بطلان الصلاة، كما هو ظاهر.
وليس أثر رفعه ثبوت مقابله إلّاعقلًا، و هو لا يثبت بالحديث.
إلّا أن يقال: بعد ظهور الدليل في رفع نفس العناوين، والحمل على الحقيقة الادّعائية، يمكن أن يكون الوجه المصحّح للادّعاء عدم الآثار مطلقاً، لا رفعها،
[١] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢] نهج البلاغة: ٧٠، الخطبة ٢٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٦: ٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة، الباب ٢٧، الحديث ١.