موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - حول التفصيل بين الفحص وعدمه
عدم الرؤية بعد الفحص و النظر أم لا، ومفهوم الجملة الثانية: لزوم الإعادة على فرض ترك النظر و الفحص، فيتقيّد به مفهوم الجملة الاولى.
لكن يرد عليها: ما يرد على رواية ميمون [١] من معارضتها لصحيحة ابن سنان [٢] وأبي بصير [٣]؛ حيث علّق عدم الإعادة فيهما على عدم العلم بالنجاسة، وفي هذه الصحيحة علّقه على النظر و الفحص الملازم للعلم بعدمها، فيتعارضان، والترجيح لتلك الروايات الموافقة للشهرة و القواعد. هذا مع الجمود على لفظ الرؤية.
لكن لا ينبغي الإشكال في أنّ قوله عليه السلام: «إن رأيت المنيّ» لا يراد به تعليق الحكم على خصوص الرؤية في قبال العلم الحاصل بغيرها، بل ذكر الرؤية لأجل حصول العلم نوعاً بواسطتها في مثل الموضوع، فالحكم معلّق على العلم، والرؤية وسيلة لذلك، ففي الصدر علّق الحكم على العلم، ومفهومه: أنّه لو لم يعلم بوجود المنيّ فلا إعادة، و هو يناقض الجملة الثانية، التي علّق فيها الحكم بعدم الإعادة على العلم بالعدم الحاصل بالنظر و الفحص، فيقع التعارض بين الصدر و الذيل، والترجيح للصدر بالشهرة وموافقة القواعد الحاكمة على أدلّة اعتبار الشروط.
هذا، لكن فرض الجملة الثانية مستقلّة مخالف لفهم العقلاء، فإنّ الظاهر من
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٧.