موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - حول تعارض «من زاد» مع «لا تعاد»
ولو أغمضنا عن ذلك، أو زيّفناه، ولم يصحّ حمل الموثّقة على زيادة الركعة للإشكال فيه- كما مرّ [١]- ووصلت النوبة إلى المعارضة، فالترجيح لحديث «لا تعاد ...»؛ للشهرة على عدم إبطال الزيادة السهوية، التي هي الفرد الشائع لمضمون الرواية.
بل يمكن أن يقال: إنّ المشهور لم يعملوا بمضمون الموثّقة مطلقاً: أمّا في الزيادة السهوية في غير الأركان، وبعض الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة على الإبطال، فواضح، و أمّا في الأركان فلأنّ المستند حديث «لا تعاد ...»، و أمّا في الزيادة جهلًا بالحكم فلاستنادهم إلى أمر عقلي، كالدور و التصويب و الإجماع، والشهرة الفتوائية إمّا مرجّحة- كما قالوا [٢]- أو مميّزة للحجّة من غيرها.
ومع الغضّ عنه يمكن أن يقال: إنّ عدم عمل المشهور بالموثّقة في المورد الرائج من الزيادة يكشف عن قرينة دالّة على اختصاص الموثّقة بالعامد أو بالركعات.
ولو أغمضنا عن ذلك فالترجيح أيضاً لحديث «لا تعاد»؛ لموافقته للسنّة النبوية، و هي حديث الرفع العامّ لجميع الموارد صلاةً أو غيرها؛ بناء على شمول أدلّة العلاج للعامّينِ من وجه- كما هو الحقّ- وكونِ الكتاب و السنّة مرجِّحين؛ حتّى مع كون النسبة بينهما وبين أحد المتعارضين أو كليهما، عموماً من وجه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ١٣٩؛ بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٤٥١/ السطر ٢٠- ٢٤؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٨٧- ٧٨٩.