موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - المسألة الثانية في الشكّ في الإتيان بعد خروج الوقت بأقلّ من ركعتين أو ثلاث ركعات
وفيه: أنّه قد مرّ [١] منّا- في مباحث الخلل في الوقت- محتملات القاعدة، وقلنا بعدم استفادة تنزيل الخارج منزلة الوقت حتّى على مرسلة «الخلاف»، و هي قوله: وفي لفظ آخر «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت» [٢]، أو مرسلة كتاب «الاستغاثة» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال: «من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها» [٣]، فضلًا عن غيرها [٤] ممّا لا يكون بهذا اللفظ.
فإنّ أقرب الاحتمالات- بناء على التنزيل- هو تنزيل إدراك الركعة، منزلة إدراك الوقت، لا تنزيل الخارج منزلة الوقت، وفرق بين تنزيل إدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك جميعه، وبين تنزيل الخارج منزلته، مع أنّه على فرض التنزيل ففي عمومه وإطلاقه منع.
مضافاً إلى احتمال آخر لعلّه أقرب: و هو عدم كونه بصدد التنزيل، بل المراد أنّ وقوع ركعة من الصلاة في الوقت كافٍ في كونها أداء عند الشارع الأقدس، و أنّ وقوع ركعة في الوقت وإدراكها، كإدراكه جميعاً في صيرورة الصلاة أداء، كما أنّ وقوع بعض الصلاة قبل الوقت وبعضها في الوقت كافٍ في الصحّة، فدعوى التنزيل [٥]، ثمّ دعوى تنزيل الوقت [٦]، ثمّ دعوى
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٩- ١٤٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٨.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٣٨- ١٣٩.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٣٩.
[٥] مصباح الفقيه ٩: ٣٥٣- ٣٥٤؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ١٩.
[٦] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٢٣.