موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - الاستدلال للصحّة بقاعدة «من أدرك»
الصلاة» فيحكم بأنّ المحكوم بالصحّة الصلاة المدرَكة ركعتها؛ من غير فرق بين أوّل الوقت وآخره.
والقول: بأنّ كلًاّ من القاعدة و الرواية بصدد حكم غير حكم صاحبتها، فإنّ القاعدة بصدد بيان إدراك الصلاة، والرواية بصدد بيان الإجزاء و الصحّة، فيعمل بكلٍّ في موضوعها.
لا يفيد، فإنّ القاعدة بمفهومها ترفع موضوع الإجزاء و الصحّة أيضاً.
إلّا أن يقال: عدم إدراك الصلاة في وقتها لا ينافي الإجزاء و الصحّة، لكنّه غير وجيه؛ لأنّ العرف يستفيد من ذلك بطلان الصلاة وعدم الإجزاء، مضافاً إلى أنّ المستفاد من موثّقة عمّار المتقدّمة المستدلّ بها للصحّة: أنّ المراد بإدراك الوقت صحّة الصلاة وإجزاؤها، وفيها: «فإن صلّى ركعة من الغداة، ثمّ طلعت الشمس، فليتمّ و قد جازت صلاته» [١]، تأمّل.
هذا، ولكن يمكن الخدشة في شمول القاعدة لأوّل الوقت؛ بأن يقال: إنّ إدراك الوقت بمقدار الركعة إنّما يقال إذا لم يبقَ منه إلّاذلك وخرج من يده ما بعده، و هذا مختصّ بآخر الوقت، مضافاً إلى أنّ روايات الباب كلّها متعرّضة لإدراك آخر الوقت، والظاهر أنّ مفاد المرسلة موافق لها.
وكيف كان، هذا الاحتمال مع هذا التأييد لو لم يكن موجباً للاستظهار، فلا أقلّ من أنّه موجب للشكّ في الصدق وعدم جواز التمسّك بها لأوّل الوقت.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨/ ١٢٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ١.