موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - الجهة الاولى في لزوم الصلاة عارياً
على ما إذا لم يكن كذلك.
بدعوى أنّ محطّ الروايات في الصلاة عارياً هو فرض كونها في الفلاة المأمون فيها من الناظر، بخلاف الروايات الاخر.
وفيها: أنّ المفهوم من الروايات كون فرض الفلاة لأجل فرض عدم إمكان ثوبٍ آخر غير ما عليه، وعدم إمكان غسله لفقد الماء، مع أنّ كونه فيها لا يلازم عدم وجود شخص آخر غيره فيها، لو لم نقل بأنّ الغالب وجود الرفقة في الأسفار.
أو بدعوى انصراف الدليل المشتمل على الصلاة عارياً عمّا إذا كان بمحضر من النظّار؛ لأنّ إباء النفوس عن ذلك، بل قبحه لدى العرف، يوجب الانصراف الذي هو بمنزلة التقييد، فتقيّد بها الإطلاقات الواردة في الصلاة مع الثوب.
وفيها: منع الانصراف، ومنع القبح في المحيط الذي صدرت فيه الروايات، بل القبح والاستيحاش تجدّد بعد تلك العصور، وفي أقوام اخر، فمن راجع ما ورد في آداب الحمّام [١]، يرى أنّ الدخول فيه بلا ستر ومئزر كان متعارفاً رائجاً.
مضافاً إلى أنّ اشتمال الرواية- الدالّة على الصلاة عارياً- على الأمر بالجلوس، كما في صحيحة الحلبي [٢] وموثّقة سماعة [٣]- على إحدى الروايتين [٤]- يمنع من
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٢، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣ و ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٤] تأتي كلتاهما في الصفحة ٢٨٨- ٢٨٩.