موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - الجهة الاولى في لزوم الصلاة عارياً
لزوم الجمع يحكم العقل بالتخيير.
ثمّ إنّ الوجه الأوّل جارٍ في جميع الروايات إلّافي رواية الحلبي الآتية، والثاني لا يجري فيها، ولا في صحيحة علي بن جعفر، الناهية عن الصلاة عارياً، والآمرة بالصلاة في الثوب، ولا في صحيحة الحلبي، الآمرة بالصلاة عارياً، والآمرة بطرح الثوب.
و أمّا رواية الحلبي، المخالفة للطائفتين، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب، أو يصيبه بول، وليس معه ثوب غيره؟ قال: «يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه» [١] ففيها احتمالان:
أحدهما: أنّ الصلاة فيه مشروطة بالاضطرار إليه، كشدّة برد ومرض ونحوهما، فتدلّ على تعيّن الصلاة عارياً إلّالعارض، وتخالف التخيير بينهما.
ثانيهما: أنّ المراد ليس الاضطرار الخارجي، بل ما هو ناشٍ من قِبَل التكليف بالصلاة، فكأ نّه قال: بعد كون الثوب واحداً، وكونه مضطرّاً لإيقاع الصلاة لأنّها لا بدّ منها، يصلّي فيه، فتدلّ على لزوم الصلاة في الثوب معيّناً، فإنّه مع التخيير لا معنى للاضطرار، ولو كانت الرواية مجملة من هذه الحيثية، لكن دلالتها على نفي التخيير مشتركة بينهما، فقامت الحجّة الإجمالية على نفيه، لكنّها ضعيفة [٢]
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٧.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبانابن عثمان، عن محمّد الحلبي. والرواية ضعيفة بالقاسم بن محمّد الجوهري فإنّه واقفي غير موثّق، كما صرّح المصنّف قدس سره في كتاب طهارته أيضاً.
انظر رجال النجاشي: ٣١٥/ ٨٦٢؛ رجال الطوسي: ٣٤٢/ ١؛ اختيار معرفة الرجال: ٤٥٢/ ٨٥٣؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٤١٠.