موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - تضعيف القول بالاختصاص
الإتيان بهما؛ أمّا الظهر فواضح، و أمّا العصر فللقدرة عليه بالإتيان بشرطه قبله، فيقال: إنّ الوقت مشترك بينهما، وآخر الوقت لا يمكن فيه الجمع بين الظهرين، ولا الإتيان بالظهر للمزاحم، أو فقد شرط غير المقدور، ولهذا يقال بالاختصاص بالعصر.
وأنت إذا راجعت الأخبار، لوجدت أنّ إطلاق الوقت بنحو مطلق على وقت الفضيلة شائع فيها، كصحيحة الفضلاء، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام: «وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان» [١] إلى غير ذلك [٢]، و إذا صحّ إطلاق الوقت المطلق على وقت الفضيلة، فليس من البعيد إطلاقه على الوقت باعتبار الصحّة، أو قدرة المكلّف أيضاً.
وليس مرادنا: أنّ الظاهر من رواية داود إرادة وقت الصحّة أو وقت قدرة المكلّف، بل المراد: أنّ الجمع بين الروايات يقتضي ذلك بحمل الظاهر على الأظهر.
هذا مضافاً إلى أنّ رواية داود غير صالحة [٣] لمعارضة الروايات المتقدّمة، التي فيها الصحيحة و المعتبرة.
وما يقال: من أنّ السند إلى بني فضّال صحيح، ونحن مأمورون بأخذ
[١] الفقيه ١: ١٤٠/ ٦٤٩؛ تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٥/ ١٠١٢؛ وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١ و ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨.
[٣] رواية داود مرسلة، رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بنمحمّد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر، عن أبي طالب عبداللَّه بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داود بن أبي يزيد، عن بعض أصحابنا.
تهذيب الأحكام ٢: ٢٥/ ٧٠.