موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
في صلاته» [١]، فهي أخصّ من الروايات المتقدّمة، ومقتضى الجمع أن يفصّل في المسألة.
و قد يقال: «إنّ تقييد تلك الروايات بصحيحة الحلبي غير صحيح؛ للزوم حمل المطلقات على الفرد النادر، فلا بدّ من حمل الصحيحة على التقيّة؛ حيث حكي القول بمضمونها- أيالاكتفاء بالنيّة- عن العامّة [٢]» [٣].
وفيه: أنّ النادر نسيان التكبيرة ممّن كان من نيّته أن يكبّر، و أمّا نسيانها ممّن لم يكن من نيّته التكبير فليس بقليل؛ لما أشرنا إليه فيما سلف [٤]: من أنّ نيّة عنوان الصلاة ليست بعينها نيّة الأجزاء جزءاً فجزءاً، بل لا يعقل أن تحرّك إرادة المركّب إلى أجزائه، فإنّ كلّ جزء يحتاج في وجوده إلى تصوّره و التصديق بفائدته كي تتعلّق به الإرادة، فإيجاد كلّ جزء موقوف على إرادة مستقلّة متعلّقة به، وإرادة العنوان لا يعقل أن تكون إرادة الجزء أو الأجزاء.
و هذا أمر سارٍ في إيجاد المركّبات الحقيقية والاعتبارية، فلا يعقل أن تكون إرادة بناء المسجد عين إرادة المقدّمات الخارجية أو الداخلية، ولا يعقل انحلال الإرادة إلى الإرادات.
فعلى هذا يكون الظاهر من الرواية، هو التفصيل بين ما إذا لم تتعلّق إرادته
[١] الفقيه ١: ٢٢٦/ ٩٩٩؛ وسائل الشيعة ٦: ١٥، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٣: ١١١؛ المجموع ٣: ٢٩٠.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة ١١: ٤٣١- ٤٣٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٤- ٦٦.