موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة في المقام: صحّة الصلاة فيما لو تذكّر ترك الاستنجاء في الأثناء، على حسب ما قدّمناه ورجّحناه [١] من شمول حديثي الرفع و «لا تعاد» لحال الجهل و النسيان إلى حال الذكر، وفي حال الاشتغال بالتطهير يكون مشمولًا لحديث رفع الاضطرار على ما مرّ، وبقيّة الصلاة واجدة للشرط، فتصحّ صلاته.
وتدلّ عليها صحيحة علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير، فلم يغسله، فذكر ذلك و هو في صلاته، كيف يصنع به؟ قال: «إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله» [٢]، فإنّ مقتضى إطلاق قوله:
«فليمضِ» عدم الفرق بين وجود الأثر وعدمه، بل الظاهر أنّ مفروض السائل الملاقاة مع الرطوبة، ولهذا قال: «لم يغسله»؛ إذ من المعلوم أنّ الملاقاة بلا رطوبة لا تحتاج إلى الغسل، فيكون الجواب بالمضيّ في الصلاة على هذا الفرض، وعلى ذلك يكون قوله: «فلينضح» فرضاً منه عليه السلام زائداً على سؤال السائل.
وبإزائها صحيحة اخرى عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال:
سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنجِ من الخلاء؟ قال: «ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٧- ٢٣٨.
[٢] الكافي ٣: ٦١/ ٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.