موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - بيان مقتضى القواعد في ترك التكبيرة
على دليل «لا تعاد» في نفسه، لكن قد عرفت فيما سلف [١] أنّ تكرّر هذا التركيب في موارد يقدم فيها «لا تعاد» يمنع عن ذلك، لا سيّما وروده في فاتحة الكتاب، مع تصريح حديث «لا تعاد»: بأ نّها سُنّة، ولا تنقض السنّة الفريضة.
إلّا أن يقال: إنّ الورود في مورد أو في موارد قام الدليل على منع التحكيم، لا يوجب رفع اليد عن الحكومة في سائر الموارد، لكن مع ذلك لا يسلم عن الإشكال.
بل التقديم لأجل ما ورد فيها: من أنّها «تكبيرة الافتتاح» [٢]، وأ نّها «مفتاح الصلاة» [٣]، و «لا تفتح الصلاة إلّابها» [٤]، و أنّ «تحريمها التكبير» [٥]، فإنّ مثل تلك التعبيرات، ظاهرة في أنّ الصلاة اعتبرت بوجه لا يدخل فيها المصلّي إلّا بالتكبيرة، فكأ نّها بيت مسدود لا يفتح إلّابها، فلو لم يكبّر المكلّف، وأتى بجميع أجزاء الصلاة، لوقعت خارجها، كما أنّ قوله: «تحريمها التكبير» ظاهر في عدم الدخول فيها إلّابالتكبيرة، ولا ينافي ذلك كونها جزء الصلاة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٣/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرةالإحرام، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٠/ ٧٧٥؛ وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرةالإحرام، الباب ١، الحديث ٧.
[٤] الأمالي، الصدوق: ١٥٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٢.
[٥] الفقيه ١: ٢٣/ ٦٨؛ وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٠.