موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - الجهة الثانية في كيفية صلاة العاري
وسائر الاحتمالات- كاحتمال كون كلٍّ من الصلاة قائماً وجالساً مشروطةً بشرط مقابل لشرط صاحبها، وكاحتمال أن يكون الشرط لقطعات الصلاة، وتكون دائرة مداره، فيصلّي في صلاة واحدة قائماً وجالساً كراراً؛ حسب وجود الناظر وعدمه ... إلى غير ذلك- مرجوحة.
أمّا مرجوحية اشتراط الجلوس بشرط مقابل لشرط القيام، فلأنّ الظاهر من الصحيحة أنّ الشرط للقيام؛ لاتّكاله في الجلوس بالمفهوم، والظاهر من المرسلة- التي ذكرت فيها الشرطيتان- أنّ الثانية بيان مفهوم الاولى.
و أمّا مرجوحية اعتبار أن يكون الشرط لقطعات الصلاة، فلأنّ الظاهر من قوله: «لم يَرَه أحد» أنّه لم يَرَه في صلاته، ولحاظ القطعات خلاف الظاهر، مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك، فإنّ الظاهر أنّ التشريع كذلك لأجل مرجوحية رؤيته كذلك؛ ولو فجأة وبلا توجّهه إلى الرائي، وعلى ذلك يكون شرط جواز الدخول فيها قائماً عدم رؤية أحد إيّاه في حال من حالات الصلاة، ولازم إحراز الشرط هو الاطمئنان بعدم الرائي، و هذا هو الأمن منه، كما عليه المشهور، بل يمكن الاستئناس لذلك بقوله في الصحيحة: «حيث لا يراه أحد»؛ بأن يقال: إنّ المراد منه أن يكون المصلّي بحيث لا يراه أحد في صلاته، و هو المساوق للأمن من الناظر، والتمسّك باستصحاب عدم الرائي في صلاته محلّ إشكال؛ لأنّه من قبيل الاستصحاب التعليقي على وجه، ومن عدم الإحراز إلّا بالأصل المثبت على آخر، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد يستشكل في الصحيحة التي هي الأصل: بأ نّها مرسلة لم يذكر