موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - الجهة الثانية في كيفية صلاة العاري
فيها الواسطة [١]، فإنّ عبداللَّه بن مُسكان لم يروِ عن أبي جعفر عليه السلام، بل أنكر بعضهم روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٢]، أو قيل: إنّه لم يروِ عنه إلّاحديثاً واحداً [٣]، وأ نّه من أحداث أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام [٤]، فكيف يروي عن أبي جعفر عليه السلام؟!
أقول: أمّا روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام فكثيرة على ما حكي [٥]، وكونه من أحداث أصحابه لا ينافي رؤيته لأبي جعفر عليه السلام وروايته عنه؛ إذ على فرض ثبوت كونه من أحداث أصحابه، فإنّما هو في قبال مثل زرارة وأشباهه من الشيوخ، مع أنّ كونه من أحداث أصحابه لم يثبت إلّابنقل بعض من تأخّر عن ذلك العصر، ومجرّد رؤيته لأبي جعفر عليه السلام في مجلس وروايته حديثاً عنه، لا يستلزم صدق الصحبة حتّى يعدّ من أصحابه، ومع احتمال ملاقاته له وروايته عنه، لا يجوز ردّ الصحيحة الظاهرة في الرواية عنه بلا واسطة، فطرح أمثالها بمجرّد الاحتمال غير صحيح.
بل مرسلته أيضاً حجّة عند من قال بقيام الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن مثله، و أنّ المراد منه الحكم بالصحّة من غير نظر إلى الواسطة [٦]، أو تكون
[١] كشف اللثام ٣: ٢٤٦ و ٢٤٧؛ انظر نهاية التقرير ١: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٢] رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٩.
[٣] اختيار معرفة الرجال: ٣٨٣/ ٧١٦.
[٤] اختيار معرفة الرجال: ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٥] تنقيح المقال ٢: ٢١٦/ السطر ٣٨ (أبواب العين).
[٦] انظر الوافي ١: ٢٧؛ خاتمة مستدرك الوسائل ٣: ٧٦٢؛ مقباس الهداية ٢: ١٧٦- ١٨١.