موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - الجهة الثانية في كيفية صلاة العاري
المرسلات منه حجّة [١]، و إن كان في الدعاوى المذكورة إشكال، بل منع [٢].
ثمّ إنّ مقتضى صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة، أنّ تكليفه الإيماء مع الأمن من الناظر؛ حيث أمر بالإيماء قائماً، و هو في مورد الأمن، كما هو مقتضى الجمع بين الروايات، و هي مقدّمة على إطلاق أدلّة الأجزاء و الشرائط، وليس في قبالها إلّا مرسلة أيّوب بن نوح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها، ويسجد فيها ويركع» [٣]، و هي غير صالحة لمعارضة تلك الرواية الصحيحة، مع أنّ الصحيحة موافقة للمشهور، و أمّا موثّقة [٤] إسحاق بن عمّار [٥] الواردة في كيفية جماعة العُراة، فهي مخصوصة بموردها، ولا دليل على إلغاء الخصوصية، نعم لولا الشهرة لم يكن الحكم بالتخيير- بين
[١] ذخيرة المعاد: ٢٣٦/ السطر ٣٤- ٣٥؛ غنائم الأيّام ٢: ٢٤٩؛ نهاية التقرير ١: ٢٧٩.
[٢] راجع الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٣: ٣٥٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ١٧٩/ ٤٠٥؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباسالمصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٢.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن عبداللَّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، والرواية موثّقة بعبداللَّه بن جبلة، فإنّه واقفي ثقة، أمّا إسحاق بن عمّار فإنّه و إن نسبه الشيخ الطوسي إلى الفطحية لكن يظهر من المصنّف قدس سره أنّ هذه النسبة غير تامّة؛ حيث عبّر في غير موضع من سائر كتبه ب «صحيحة» أو «مصحّحة» إسحاق ابن عمّار.
انظر رجال النجاشي: ٢١٦/ ٥٦٣، و: ٧١/ ١٦٩؛ الفهرست، الطوسي: ٥٤/ ٥٢؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٣: ٢٤١؛ البيع، الإمام الخميني قدس سره ٤: ١٦٠.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٥/ ١٥١٤؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبوابلباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ٢.