موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - الجهة الثانية في كيفية صلاة العاري
«قائماً» [١]، وعليه فتسقط عن الحجّية.
ومنها: ما دلّت على التفصيل بين ما إذا كان هناك أحد يراه فيصلّي قاعداً، وبين ما إذا لم يكن أحد يراه فيصلّي قائماً:
كصحيحة عبداللَّه بن مُسكان، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل عريان ليس معه ثوب، قال: «إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلِّ قائماً» [٢].
وروايته الاخرى عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة، قال: «يصلّي عرياناً قائماً إن لم يَرَهُ أحد، و إن رآه أحد صلّى جالساً» [٣]، ونحوها روايات اخر [٤].
ويمكن أن يقال: إنّ ما دلّت على الصلاة قائماً، فهي على القواعد من اعتبار القيام فيها، و أمّا ما دلّت على الجلوس فلا تدلّ على اللزوم ولا على التعيين؛ لما مرّ [٥]: من أنّ الأمر عقيب الحظر أو توهّمه لا يدلّ إلّاعلى الجواز، و قد مرّ عدم الدلالة على التعيين، وعلى ذلك لا معارضة بين الطائفتين الأوّلتين.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥/ ١٢٧١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٣.
[٢] المحاسن: ٣٧٢/ ١٣٥؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٥/ ١٥١٦؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٨١- ٢٨٢.