وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٣ - ٤ ـ باب حكم ما لو أقر انسان بقتل آخر ، ثم أقر آخر
للاول : ما حملك على إقرارك على نفسك؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول ، وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم ، والرجل يتشحط في دمه ، وأنا قائم عليه خفت [٤] الضرب فأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة ، وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل متشحطا في دمه ، فقمت متعجبا! فدخل علي هؤلاء فأخذوني ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن ، وقولوا له : ما الحكم فيهما ، قال : فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما ، فقال الحسن عليهالسلام : قولوا لامير المؤمنين عليهالسلام : إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيا هذا ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) [٥] يخلى عنهما ، وتخرج دية المذبوح من بيت المال.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه [٦].
ورواه أيضا مرسلا نحوه [٧].
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام نحوه [٨].
[ ٣٥٣٤٤ ] ٢ ـ محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قضى الحسن بن علي عليهماالسلام في حياة أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل اتهم بالقتل فاعترف به ، وجاء الاخر فنفى عنه ما اعترف به من القتل وأضافه إلى نفسه وأقر به ، فرجع المقر الاول عن إقراره ، بأن يبطل القود فيهما والدية ، وتكون دية المقتول من بيت مال المسلمين ، وقال : إن يكن الذي أقر ثانيا قد قتل نفسا
[٤] في المصدر : وخفت.
[٥] المائدة ٥ : ٣٢.
[٦] التهذيب ١٠ : ١٧٣ | ٦٧٩.
[٧] التهذيب ٦ : ٣١٥ | ٨٧٤.
[٨] الفقيه ٣ : ١٤ | ٣٧.
٢ ـ المقنعة : ١١٥.