وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٤ - ٢٨ ـ باب حكم من مضى ليغيث مستغيثا فجنى في طريقه
صنعت؟ قال : قد انصرف القوم عنهم وأمنوا وسلموا ، فقالوا له : أشعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر فمات؟ فقال : وأنا والله طرحته ، قيل : وكيف ذلك؟ فقال : إني خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقي من البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فمات ، فعلى من دية هذا؟ فقال : ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وانقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما أنه لو كان [٣] باجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود أتته امرأة عجوز تستعديه على الريح ، فقالت : يا نبي الله إني كنت نائمة [٤] على سطح لي وإن الريح طرحني [٥] من السطح فكسرت يدى فأعدني على الريح ، فدعا سليمان بن داود الريح ، فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة؟ فقالت : صدقت يا نبي الله ، إن رب العزة عزّ وجلّ بعثني إلى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق وقد كانت أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنني [٦] وعجلتي إلى ما أمرني الله عزّ وجلّ به ، فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يارب بما أحكم على الريح؟ فأوحى الله إليه يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة التي أخذتها الريح من الغرق ، فانه لا يظلم لدي أحد من العالمين.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) بالإسنادين.
ورواه أيضا عن أبيه ، وعن علي بن عيسى الانصاري القاساني ، عن أبي سليمان الديلمي ، عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام [٧].
[٣] في المصدر زيادة : آجر نفسه.
[٤] في المصدر : قائمة.
[٥] في المصدر : طرحتني.
[٦] السنن : الطريق ، ( الصحاح ـ سنن ـ ٥ : ٢١٣٨ ).
[٧] المحاسن : ٣٠١ | ١٠.