وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٧ - ١٠ ـ باب كيفية القسامة وجملة من أحكامها
بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا ، فجاءت الانصار إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه ، قالوا : يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا : يا رسول الله من يصدق اليهود؟ فقال : أنا إذن أدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها؟ فقال : إن الله عزّ وجلّ حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكان اليمين على المدعى عليه ، فاذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعي عليهم ، فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون إن فلانا قتل فلانا ، فيدفع اليهم الذي حلف عليه ، فان شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منه خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة اديت ديته من بيت المال ، فان أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم.
ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة مثله [١].
محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله [٢] ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٥٣٧٤ ] ٦ ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن عبدوس ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مفضل بن صالح ، عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القسامة على من هي؟ أعلى أهل
[١] الفقيه ٤ : ٧٣ | ٢٢٣.
[٢] التهذيب ١٠ : ١٦٧ | ٦٦٣.
٦ ـ التهذيب ١٠ : ١٦٨ | ٦٦٦.