تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - و أمّا المكروهة
و منها: تلقّي الركبان و القوافل و استقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد. و قيل: يحرم و إن صحّ البيع و الشراء، و هو الأحوط و إن كان الأظهر الكراهة، و إنّما يكره بشروط:
أحدها: كون الخروج بقصد ذلك.
ثانيها: تحقّق مسمّى الخروج من البلد.
ثالثها: أن يكون دون الأربعة فراسخ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعدا لم يثبت الحكم، بل هو سفر تجارة. و الأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلا بسعر البلد، و هل يعمّ الحكم غير البيع و الشراء، كالإجارة و نحوها؟ وجهان (١).
(١) قد نقل صاحب الوسائل في الباب الذي عقده لذلك روايات متعدّدة، أربعة منها عن منهال القصّاب، و من الظاهر أنّ الجميع رواية واحدة، غاية الأمر الاكتفاء في البعض على البعض، و لم أجد المنهال المزبور في الموثّقين بالخصوص، أو بالعموم، كالوقوع في أسناد كامل الزيارات، أو تفسير علي بن إبراهيم، و أجمعها من حيث المتن قوله: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تلقّ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن التلقّي، قال: و ما حدّ التلقّي؟ قال: ما دون غدوة أو روحة. قلت: و كم الغدوة و الرّوحة؟ قال: أربعة فراسخ.
قال ابن أبي عمير- الراوي عن المنهال بواسطة-: و ما فوق ذلك فليس بتلقّ [١].
و بعض الروايات الاخرى [٢] أيضا فاقدة من حيث الاعتبار سندا بل
[١] الكافي ٥: ١٦٩ ح ٤، تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨ ح ٦٩٩، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٢، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٣٦ ح ١، و الوافي ١٧: ٤٠١ ح ١٧٥١٨.
و في مرآة العقول ١٩: ١٦١ ح ٤ عن الكافي.
و في ملاذ الأخيار ١١: ٢٦٤- ٢٦٥ عن التهذيب.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٢- ٤٤٤، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٣٦، و مستدرك الوسائل ١٣:
٢٨٠- ٢٨١ ب ٢٩.