تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - حرمة الغناء
..........
اللهو المضاف إلى الحديث بما لا يكون مرتبطا إلّا بالكيفيّة، لا بالكلام أصلا، و لذا عرفت جريانه في القرآن أيضا.
و لم يظهر لي إلى الآن ما يحقّ جوابا عن السؤال و حلّا للإشكال، فالأولى البحث في تعريف الغناء، فنقول:
قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه بعد قوله: و إن اختلفت فيه عبارات الفقهاء و اللغويين ما لفظه: فعن المصباح: أنّ الغناء الصوت [١]، و عن آخر: أنّه مدّ الصوت [٢]، و عن النهاية، عن الشافعي: أنّه تحسين الصوت و ترقيقه. و عنها أيضا: أنّ كلّ من رفع صوتا و والاه فصوته عند العرب غناء [٣].
ثمّ قال: و كلّ هذه المفاهيم ممّا يعلم عدم حرمتها، و عدم صدق الغناء عليها، فكلّها إشارة إلى المفهوم المعيّن عرفا [٤].
و الظاهر أنّ المراد من الذيل أنّ هذه التعاريف لفظيّة و في مقام شرح اللفظ، و ليست بصدد بيان الحقيقة و التعريف المنطقي بجميع أبعاده، فهو نظير ما ذكره المحقّق الخراساني قدّس سرّه [٥] في أغلب التعاريف من أنّها تعريفات لفظيّة لا حقيقيّة، مثل قول اللغوي: سعدان نبت [٦]، فتدبّر.
[١] المصباح المنير: ٤٥٥.
[٢] لم نظفر به عاجلا. نعم، جعله المحقّق النراقي في المستند ١٤: ١٢٤ ثامن الأقوال من دون إسناد إلى قائل معيّن.
[٣] النهاية في غريب الحديث و الأثر لابن الأثير ٣: ٣٩١، و فيه: تحسين القراءة، و في معجم تهذيب اللغة ٣:
٢٧٠٣ «تحزين القراءة و ترقيقها».
[٤] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٩١.
[٥] كفاية الاصول: ٩٥.
[٦] الصحاح ١: ٤١٧، القاموس المحيط ١: ٤١٨، المعجم الوسيط: ٤٣٠.