تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ٢ الأعيان النجسة- عدا ما استثني- و إن لم يعامل معها شرعا معاملة الأموال
..........
الاستصحاب ذلك كما حقّق في محلّه [١].
كما أنّه يرد على التمسّك بالعموم المذكور أنّ مورده غير مثل المقام من الأمكنة العامّة المشتركة، فدلالة الدليل على فرض ثبوته على كون السابق أحقّ و أولى لا يرتبط بالمقام الذي لا يكون الأصل ملكا له بالحيازة أو بالبيع أو بغيرهما، مع أنّ الاتّصاف بالسابقيّة الموجبة لتحقّق الأولويّة ممنوع، خصوصا فيما إذا لم يكن المال عنده أصلا، كما لا يخفى.
فالإنصاف أنّ عمدة الدليل هو قيام السيرة القطعيّة كما عرفت، لا الوجوه الاخر المذكورة ممّا تقدّم و غيره.
الجهة الثانية: في أنّ اللازم من ثبوت الحقّ المذكور القابليّة للإسقاط؛ لأنّها أقلّ أثر يتقوّم به عنوان الحقّ، كما أنّ الظاهر الانتقال إلى الوارث بعد موت المورّث؛ لما ورد من الدليل على أنّ كلّ ما كان من مال أو حقّ، فهو لوارثه بعده [٢].
و ممّا ذكرنا يظهر جواز المصالحة عليه بلا عوض. و أمّا مع ثبوت العوض بحيث يتحقّق عنوان المعاوضة فقد نفى في المتن خلوّه عن الإشكال، بل نفى البعد عن دخوله في الاكتساب الممنوع المعنون في المسألة الاولى المتقدّمة، و لعلّ الوجه فيه عدم كونه متّصفا بالماليّة و صلاحيّة المعاوضة، و ليس نفي الاتّصاف بالماليّة لأجل كونه حقّا؛ فإنّ الحقّية لا تنافي الماليّة، كما في مثل حقّ التحجير، بل لأجل عدم كونه مالا رأسا، إمّا في الشرع و إمّا مطلقا و لو عند العقلاء، كالماء على الشط على ما عرفت.
[١] كفاية الاصول: ٤١٨، سيرى كامل در اصول فقه ١٥: ٢٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٦٨، كتاب الإرث، أبواب موجبات الإرث ب ٢.