تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - و أمّا المكروهة
..........
و النهي محمول على الكراهة، و لا يكون ذكر الربا قرينة على الحرمة، و إلّا يلزم حرمة الحلف و إن كان صادقا، مع أنّه من المعلوم خلافه، و الراوي عن السكوني هو النوفلي الذي هو من ثقات تفسير عليّ بن إبراهيم.
و الرواية بإطلاقها تدلّ على كراهية الحلف صادقا في البيع و الشراء، و هنا روايات كثيرة اخرى بعضها صريح في الحلف صادقا و حرمة الحلف كاذبا [١].
و أمّا البيع في موضع يستتر فيه العيب، فيدلّ على كراهته رواية هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري [٢] في الظلال فمرّ بي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام راكبا، فقال لي:
يا هشام إنّ البيع في الظلال غشّ، و الغشّ لا يحلّ [٣]. بناء على أنّه لا خصوصيّة للظلّ إلّا جهة ستره.
ثمّ إنّه لا ينافي استفادة الكراهة من الرواية، مع ما مرّ منّا من دلالتها على حرمة الغشّ؛ لأنّ الظاهر أنّ تطبيق عنوان الغشّ على المورد إنّما هو على سبيل المسامحة، و لذا نقول فيها بالكراهة، فتدبّر.
و أمّا كراهية الربح على المؤمن إلّا في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن، فيدلّ
الشيعة ١٧: ٣٨٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٢ ح ٢.
و في الوافي ١٧: ٤٣٧ ح ١٧٥٨٦ عن الكافي و التهذيب و الفقيه.
و في بحار الأنوار ١٠٣: ٩٥ ح ١٨ عن الخصال.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٨٢- ٣٨٥، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٢ و ص ٤١٩- ٤٢١ ب ٢٥.
[٢] السابري: ضرب من الثياب الرّقاق تعمل بسابور، موضع بفارس، مجمع البحرين ٢: ٨٠٨.
[٣] الكافي ٥: ١٦٠ ح ٦، الفقيه ٣: ١٧٢ ح ٧٧٠، تهذيب الأحكام ٧: ١٣ ح ٥٤، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٤٦٦، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ٥٨ ح ١، و الوافي ١٧: ٤٦٧ ح ١٧٦٥٠، و روضة المتّقين ٧: ٢٦٥.
و في مرآة العقول ١٩: ١٤٩ ح ٦ عن الكافي.
و في ملاذ الأخيار ١٠: ٤٧٧ ح ٥٤، عن التهذيب.