تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
جواز بيع العذرة حسنة يجوز الاعتماد عليها، فلا يبقى حينئذ وجه لما أفاده من عدم جواز التكسّب و لو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة.
و منها: ما ورد في الميتة، مثل رواية البزنطي، عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء، أ يصلح له أن ينتفع بما قطع؟
قال: نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها [١].
و من الواضح أنّ الألية المقطوعة من الحيّ بحكم الميتة، فتدلّ الرواية على عدم جواز بيعها في فرض النجاسة كميتة الغنم أو ما هو بحكمها، كما تدلّ على عدم جواز أكلها و حرمته، و هي قرينة على كون المراد من حرمة البيع هي الحرمة التكليفيّة لا الوضعيّة.
و رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها و دباغها و لبسها؟ قال: لا، و لو لبسها فلا يصلّ فيها [٢]؛ بناء على كون المنهي جميع الامور المذكورة في السؤال لا خصوص اللبس، و ليس النهي عن الصلاة فيها في صورة اللبس قرينة على اختصاص النهي به و غير شامل للبيع، كما لا يخفى.
هذا، مضافا إلى دلالة رواية تحف العقول على ذلك و إن ناقشنا في دلالة الآيتين نظرا إلى الانصراف إلى الأكل كما مرّ [٣].
[١] قرب الإسناد: ٢٦٨ ح ١٠٦٦، مستطرفات السرائر: ٥٥ ح ٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٦ ح ٦، و في بحار الأنوار ٨٠: ٧٧ ح ٥ عن قرب الإسناد.
[٢] قرب الإسناد: ٢٦٨ ح ١٠٦٧، مسائل عليّ بن جعفر عليه السّلام: ١٣٩ ح ١٥١، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ١٧ و في بحار الأنوار ١٠٣: ٧١ ح ٨ عن قرب الإسناد.
[٣] في ص: ١٠- ١١.