تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - حفظ كتب الضّلال
..........
من حرمة الإيجاد و عدم حرمة الاقتناء بوجه [١].
و قوله عليه السّلام: و ما يكون منه و فيه الفساد محضا- إلى قوله:- و جميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها إلخ [٢].
و قد عرفت في أوائل الكتاب [٣] أنّ صدق التقلّب في مثل ذلك ممنوع، و قد مثّلنا هناك أنّ صاحب الميتة إذا نقل الميتة من المنزل إلى محلّ بعيد للتحفّظ عن عفونتها لا يصدق على عمله التقلّب، و هكذا الحفظ في المقام.
و قوله عليه السّلام: أو يقوى به الكفر و الشرك من جميع وجوه المعاصي، أو باب يوهن به الحقّ، فهو حرام محرّم بيعه و شراؤه و إمساكه [٤].
و فيه: أنّه خارج عن المدّعى؛ لأنّ الغرض من الحفظ و مثله ليس هو الإضلال و حصول الوهن للحقّ، و إلّا فهو حرام بلا إشكال.
و منها: حسنة عبد الملك بن أعين، حيث سأل الإمام عليه السّلام عن ابتلائه بالنجوم- الى أن قال-: فقال لي: تقضي؟ قلت: نعم، قال: أحرق كتبك [٥]. بناء على كون الأمر بالإحراق للوجوب، لا للإرشاد عن الابتلاء بالنجوم.
و فيه: أنّ استفصال الإمام عليه السّلام عن القضاء بالنجوم دليل على عدم وجوب
[١] في ص ١٥٧- ١٦١.
[٢] تحف العقول: ٣٣٥- ٣٣٦، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢ قطعة من ح ١ و الحدائق الناضرة ١٨: ٧٠.
[٣] في ص ١١.
[٤] تحف العقول: ٣٣٣، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٨٤- ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ١ قطعة من ح ١ و الحدائق الناضرة ١٨: ٦٨.
[٥] الفقيه ٢: ١٧٥ ح ٧٧٩، و عنه وسائل الشيعة ١١: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب آداب السفر ب ١٤ ح ١ و روضة المتّقين ٤: ١٩٦- ١٩٧.