تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - حفظ كتب الضّلال
..........
بالإضافة إليهم، و إن كانت عبارة الشيخ في المبسوط المتقدّمة [١] دالّة على هذا المعنى.
و أمّا الكتب المصنّفة لغيرنا، فإن كانت في مثل موضوع الفقه و الاصول و التاريخ و الشعر و الأدب و نحوها، فالظاهر أنّها ليست من كتب الضلال. و أمّا إن كانت في الموضوعات الاعتقاديّة المخالفة لعقائد الشيعة، فهي من كتب الضلال، كالموضوعة في الجبر و التجسيم، و الولاية غير الحقّة، و مثل ذلك.
و من الأسف ما نراه بالوجدان في هذا العصر من وجود كتب مختلفة متعدّدة في ردّ عقائد الشيعة الإماميّة الحقّة، و أصلها ينشأ من الاستعمار و الاستكبار العالمي و إن كان لبعض المعاندين مدخليّة في ذلك غير قابلة للإنكار، كما نرى في بعض تأليفاتهم في الحطّ من شأن الشخصيّات و الرموز الشيعيّة العظيمة؛ مثل فاطمة الزهراء- سلام اللّه عليها- التي افتخر بامومتها الأئمّة المعصومون عليهم السّلام [٢]، فكلّها من كتب الضلال بلا إشكال.
ثمّ إنّك عرفت أنّ عنوان مورد البحث لم يقع موضوعا للحكم في شيء من الأدلّة حتّى يؤخذ بإطلاقه، و يحكم بثبوت الحرمة في جميع الموارد، بل مقتضى تناسب الحكم و الموضوع أنّه إذا كان الغرض من حفظ كتب الضلال الجواب عنها و عن شبهاتها، و كان الشخص أهلا لذلك و قادرا على النقض و الحلّ، لا يكون الحفظ محرّما بالإضافة إليه.
نعم، اللازم عليه رعاية عدم الوصول إلى غير الصالح و لو في شطر من الزمان.
هذا، و لو كان الغرض مجرّد الاطّلاع على مطالب الكتاب من دون أن يكون
[١] في ص ١٩٨.
[٢] تفسير العياشى ٢: ٣٠٣ ح ١٢٠، الارشاد للشيخ المفيد ٢: ١٥ و ٩٧- ٩٨، مقاتل الطالبيّين: ٧٠، مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام ٤: ٣٦ و ٥١، الاحتجاج ١: ٤٢٢ و ج ٢: ٩٦.