تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
عذرة الإنسان النجسة، و رواية الجواز على عذرة البهائم من الحيوانات التي يحلّ أكل لحمها الطاهرة [١].
و يرد عليه- مضافا إلى أنّه لو لم نقل باختصاص كلمة «العذرة» المذكورة في الروايتين بخصوص عذرة الإنسان؛ لإطلاق لفظ «الروث» أو «السرقين» عليها-:
أنّ هذا الجمع تبرّعي محض، و كون القدر المتيقّن من كلا الدليلين بلحاظ الحكم المترتّب عليهما عذرة مغايرة للآخر لا يوجب تحقّق الجمع الدلالي المقبول عند العرف و العقلاء، المخرج من موضوع التعارض المفروض في خبر العلاج و أخباره، مثل مقبولة عمر بن حنظلة [٢].
و منها: ما حكي عن المجلسي من حمل رواية الجواز على بلاد ينتفع بها، و رواية المنع على بلاد لا ينتفع بها [٣].
و يرد عليه- مضافا إلى أنّه جمع تبرّعي-: أنّ التفصيل المذكور لعلّه يناسب التفصيل في الحرمة الوضعيّة لا التكليفيّة التي هي مورد البحث و إن نوقش في صحّة النسبة إلى المجلسي [٤].
و منها: ما حكي عن المحقّق السبزواري صاحب كتابي الذخيرة و الكفاية [٥]؛ من احتمال حمل رواية المنع على الكراهة بقرينة رواية الجواز كما هو الشائع.
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢ ذ ح ١٠٨٠. و الاستبصار ٣: ٥٦ ذ ح ١٨٢.
[٢] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، الفقيه ٣: ٥ ح ١٨، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١ ح ٨٤٥، الاحتجاج ٢: ٢٦٠، الرقم ٢٣٢، و عنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.
[٣] حكاه العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار ١٠: ٣٧٩ ذ ح ٢٠٢ عن والده العلّامة المجلسي الأوّل قدّس سرّهما.
[٤] المناقش هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة ١: ٨٥.
[٥] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٢٢.