تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
بالإضافة إليهم.
و ما في كلام الإمام الماتن قدّس سرّه في المكاسب المحرّمة من احتمال إلغاء الخصوصيّة من الموارد الخاصّة [١] فمستبعد جدّا.
و أمّا الأدلّة الخاصّة، فمنها: ما ورد في العذرة، مثل:
موثّقة سماعة بن مهران قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر، فقال: إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: حرام بيعها و ثمنها. و قال: لا بأس ببيع العذرة [٢].
و يحتمل أن يكون ذيل الرواية رواية مستقلّة صدرت في مورد آخر جمعهما الراوي- و هو سماعة- في كلام واحد، و يؤيّده الإتيان بالاسم الظاهر فيه دون الضمير مع الإتيان به في قوله: «حرام بيعها و ثمنها»، كما لا يخفى.
و كيف كان، فقد ذكر سيّدنا العلّامة الاستاذ الماتن قدّس سرّه ما ملخّصه: أنّه لا يبعد أن يقال في مقام الجمع: إنّ المراد ب «حرام بيعها و ثمنها» الجامع بين الوضعي و التكليفي، و بقوله عليه السّلام: «لا بأس ببيع العذرة» نفي الحرمة التكليفيّة، و في المقام لو لا قوله عليه السّلام: «و لا بأس ...» يكون الظاهر من قوله عليه السّلام: «حرام ...» التكليفيّة؛ لعدم معنى للوضعيّة بالنسبة إلى الثمن إلّا بتكلّف بعيد، و الحمل على الجامع خلاف الظاهر، و الحمل على التكليفيّة بالنسبة إلى البيع و إن كان خلاف الظاهر أيضا، لكنّه أرجح من الحمل على الجامع، لكن قوله عليه السّلام: «لا بأس ببيع العذرة» قرينة على أنّ المراد من الحرمة المعنى الأعمّ، سيّما إذا كانت تلك الفقرة في ذيل الاولى، فكأنّه قال:
يحرم بيعها وضعا و لا بأس به تكليفا.
[١] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢ ح ١٠٨١، الاستبصار ٣: ٥٦ ح ١٨٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٠ ح ٢.