تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - مسألة ١٠- لا يشترط وجود الزاد و الراحلة عنده عيبا
..........
و من المعلوم انها غير مبتلى بها في هذه الأزمنة مع انه يمكن فرض مثله في هذا الزمان بالإضافة إلى المادة المحركة للسيارة فإنه لو علم بعدم وجودها في الطريق هل يجب عليه حملها مع الإمكان و عدم المشقة أم لا و كيف كان ففي محكي التذكرة:
و ان كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله و ان لم يجده كذلك لزمه حمله و اما الماء و علف البهائم فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة فلا كلام و ان لم يوجد لم يلزمه حمله من بلده و لا من أقرب البلدان إلى مكة كأطراف الشام و نحوها لما فيه من عظم المشقة و عدم جريان العادة به و لا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق و الطعام بخلاف ذلك.
و قال في محكي المنتهى: و اما الماء و علف البهائم فإن كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب عليه حملها و الّا وجب مع المكنة و مع عدمها يسقط الفرض.
و الظاهر ان كلامه في التذكرة ناظر إلى انه لا يكون هناك قدرة نوعا كما يدل عليه التعبير بقوله: و لا يتمكن فلا ينافي ما في المنتهى من التفصيل بين صورة المكنة و عدمها.
و كيف كان فمبنى القول بعدم وجوب الحمل انه من تحصيل الاستطاعة و هو غير واجب فلا يجب عليه الحج في هذا الحال.
و مبنى القول الثاني صدق الاستطاعة بإمكان الحمل و عدم استلزامه للحرج و العسر فان من يقدر على حمل ذلك من غير مشقة لا يكون خارجا عن الاستطاعة بوجه بمجرد عدم وجدانه في الطريق و هذا القول هو الأقوى كما هو ظاهر.