تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ١١- المراد من الزاد و الراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر
..........
المشي يكون معرضا عنها عند المشهور و لأجله تكون فاقدة لشرط الاعتبار و الحجية و ثانيا ان دعوى صراحة هذه الاخبار أو كونها كالصريحة في ثبوت الحكم الحرجي ممنوعة جدا فان هذه الاخبار تكون مطلقة قد يتحقق في موردها الحرج و قد لا يتحقق و عليه فمقتضى حكومة دليل نفى الحرج تخصيصها بصورة عدم تحققه لا العكس.
و ثالثا ان الظاهر من لحن دليل الحرج كقوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ إبائه عن التخصيص و عدم ملاءمته معه أصلا و ثبوت حجة الإسلام و لو بنحو التسكع على من استقر عليه الحج بالاستطاعة المناسبة و عدم الإتيان بالحج لا يكون من باب التخصيص لدليل نفى الحرج بل هو حكم تعذيبى مسوق لإفادة العقوبة و من الواضح خروج الاحكام التعذيبية عن دائرة أدلة نفى الحرج و الا يلزم ان تكون الحدود و التعزيرات بل القصاص و أكثر الديات كلها مخصصة لأدلة نفى الحرج كما لا يخفى فالإنصاف عدم تمامية ما افاده هذا البعض.
نعم في الاستدلال لثبوت الفرق بدليل نفى العسر و الحرج كما في كلام صاحب الجواهر و تبعه السيد في العروة إشكال و هو ما ذكره في المستمسك من ان حكومة قاعدة نفى العسر و الحرج انما تقتضي نفى الوجوب و لا تقتضي نفى المشروعية و لازمة في المقام انه إذا أقدم المكلف على ما فيه العسر و الحرج يكون مقتضى الجمع بين دليل نفى الحرج و الإطلاقات الدالة على الوجوب هو الصحة و الاجزاء عن حج الإسلام فعدم الاجزاء عن حج الإسلام- حينئذ- يحتاج الى دليل آخر.
و الجواب عن هذا الاشكال ان الحج كما عرفت ليس له حقيقة واحدة بل له حقائق متعددة و ان كانت الصورة واحدة كصلاتي الظهر و العصر فإنهما و ان كانتا متحدتين من حيث الصورة لكنهما مختلفتين بالحقيقة و لذا لا تقع واحدة منهما مقام اخرى و على هذا المبنى في باب الحج إذا كان مقتضى الجمع بين الإطلاقات و دليل