تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠
..........
الوفاء به و كون وجوب الحج راكبا امرا تعبديا غير مرتبط بالنذر أصلا لأن التعبير بالاجزاء لا يلائم هذا الاحتمال بوجه الثانية ما تدل على وجوب الحج راكبا من دون تعرض لوجوب سوق بدنة مثل صحيحة رفاعة بن موسى قال قلت لأبي عبد اللَّه- ع- رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه قال: فليمش، قلت فإنه تعب قال فإذا تعب ركب. [١].
و ما رواه احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن محمد بن مسلم عن أحدهما- عليهما السّلام- قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا الى بيت اللَّه فلم يستطع، قال: يحج راكبا. [٢] فان السكوت في مقام البيان ظاهر في عدم وجوب سياق الهدى كما لا يخفى الثالثة ما تدل على وجوب الحج راكبا و استحباب الذبح و هي ما رواه البزنطي عن عنبسة بن مصعب قال: قلت له- يعني لأبي عبد اللَّه- ع- اشتكى ابن لي فجعلت للَّه علىّ ان هو بريء ان أخرج الى مكة ماشيا، و خرجت امشى حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت فهل علىّ شيء؟ قال: فقال لي: اذبح فهو أحب الى قال: قلت له: أي شيء هو الىّ لازم أم ليس لي بلازم؟ قال: من جعل للَّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه و كان اللَّه أعذر لعبده. [٣] و ظهور الرواية في الاستحباب خصوصا بملاحظة ذيلها لا يكاد يخفى. كما ان الظاهر اعتبارها من حيث السند و ان عنبسة موثق اما بالتوثيق الخاص كما يظهر من صاحب الجواهر أو بالتوثيق العام لأجل وقوعه في اسناد كتاب كامل الزيارات فلا مجال للمناقشة فيه كما عن المدارك و ان كانت عبارتها أيضا لا تدل على عدم الوثاقة.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و الثلاثون ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و الثلاثون ح- ٩
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و الثلاثون ح- ٦