تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨
..........
سعيد و الشيخ في نذر الخلاف، و في محكي كشف اللثام انه يحتمله كلام الشيخين و القاضي و نذر النهاية و المقنعة و المهذب.
الثالث سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك، و توقع المكنة مع الإطلاق و عدم اليأس، و قد حكى هذا القول عن الحلي و العلامة في الإرشاد و المحقق الثاني في حاشية الشرائع.
الرابع وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق، و توقع المكنة مع عدم اليأس، نسب إلى العلامة في المختلف و حكى عن ظاهر المسالك و الروضة.
الخامس وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، و إذا كان قبله فالسقوط مع التعيين، و توقع المكنة مع الإطلاق و قد اختاره في المدارك.
و ذكر السيد بعد نقل الأقوال ان مقتضى القاعدة هو القول الثالث و لكن مقتضى الجمع بين الروايات الواردة هو القول الثاني و هو الذي اختاره الماتن- قدس سره الشريف- و عليه فاللازم البحث من جهتين:
الاولى فيما تقتضيه القاعدة و في هذه الجهة ان كان النظر مقصورا على مسألة النذر و شروط انعقاده و صحته فالحق ما افاده السيد- قده- من ان مقتضى القاعدة هو القول الثالث لكن مع تبديل كلمة «السقوط» في الفرضين الأولين بعدم الانعقاد و الكشف عنه لان ما هو المعتبر في صحة النذر و انعقاده هي القدرة الواقعية على الإتيان بالمتعلق و الوفاء بالنذر في ظرف العمل و الوفاء فمع تحقق القدرة بهذه الكيفية ينعقد النذر و يصح و لو كان عاجزا حال الصيغة و الالتزام و مع عدم تحققها كذلك لا يكاد ينعقد و لو كان قادرا حال النذر كما ان المعتبر هي القدرة الواقعية و العلم بها حال النذر لا دخل له في الانعقاد كما ان الجهل بها لا يقدح فيه بعد انكشاف الخلاف و ظهور تحقق القدرة.
و على ما ذكرنا فمقتضى القاعدة في صورة العجز عن المشي الكشف عن البطلان