تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
من عرفات.
وجه الأول ان طواف النساء و ان كان خارجا من الحج و ليس من اجزائه الّا انه بنظر العرف يكون معدودا من اجزائه و لا محالة يكون مشمولا للالتزام النذري.
و وجه الثاني جملة من الروايات الصحيحة التي منها رواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا- عليه السّلام- قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السّلام-: في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا و ليس عليه شيء. [١] و رواية جميل قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السّلام-: إذا حججت ماشيا و رميت الجمرة فقد انقطع المشي. [٢] و رواية علي بن أبي حمزة عن أبى عبد اللَّه- عليه السّلام- قال سألته متى ينقطع مشى الماشي قال إذا رمى الجمرة العقبة و حلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا. [٣] و غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك.
و اما القول بان المنتهى هي الإفاضة من عرفات فمستنده هي رواية يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- متى ينقطع مشى الماشي؟ قال: إذا أفضت من عرفات. [٤] قال في الوسائل بعد نقل الرواية: «أقول: ينبغي حمله على من أفاض و رمى لما مرّ و يمكن الحمل على التطوع بالمشي و عدم وجوبه بنذر و شبهه».
و على تقدير عدم صحة شيء من الحملين تكون الرواية معرضا عنها لما مرّ من انه لم يعرف القائل بمفادها، و اما الروايات المتقدمة فحيث انه لم يثبت اعراض المشهور عنها لعدم ثبوت الشهرة فاللازم الأخذ بمفادها و الفتوى على طبقها كما في المتن.
[١] ئل أبواب وجوب الحج الباب الخامس و الثلاثون ح- ٣
[٢] ئل أبواب وجوب الحج الباب الخامس و الثلاثون ح- ٢
[٣] ئل أبواب وجوب الحج الباب الخامس و الثلاثون ح- ٤
[٤] ئل أبواب وجوب الحج الباب الخامس و الثلاثون ح- ٦