تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
و مرجع الأول إلى كون القاعدة ناظرة إلى رفع أصل اللزوم و اما المحبوبية و المشروعية فهي باقية بحالها لا ترتفع بالقاعدة أصلا كما ان مرجع الثاني إلى رفع الحكم بالكلية و عدم ثبوت اللزوم و لا المحبوبية و المشروعية فالوضوء أو الغسل الحرجي يقع صحيحا على الأول دون الثاني لفقد انه للمشروعية رأسا في حال الحرج و المختار عندنا هو الثاني و قد حققناه في كتابنا في القواعد الفقهية.
الثاني ان قاعدة نفى الحرج كما تكون حاكمة على أدلة التكاليف الأصلية الابتدائية التي لا مدخل للمكلف في إثباتها كأكثر الأحكام الشرعية هل تكون حاكمة على أدلة التكاليف الثانوية التي يكون للمكلف مدخل في ثبوتها كالأحكام الثابتة في موارد التزام المكلف كالنذر و مثله أم لا؟
ربما يقال بالثاني نظرا الى ان قاعدة نفى الحرج واردة في مورد الامتنان و لا امتنان في نفى الحكم في مورد التزام المكلف و التفاته الى كون الملتزم به حرجيا فإذا كان عالما بأن المشي في الحج أمر حرجي من حين الشروع فلا امتنان في رفع الحكم بوجوب الوفاء بالنذر بالإضافة اليه و بعبارة أخرى منشأ الحرج في هذا الفرض هو التزام المكلف مع التوجه و الالتفات لا حكم الشارع.
كما انه ربما يقال بالأول نظرا الى ان ما يكون موجبا للحرج في هذه الصورة أيضا هو حكم الشارع بوجوب الوفاء بالالتزام الصادر من المكلف عليه لانه بدون هذا الحكم لا يقع المكلف في الحرج أصلا فالقاعدة حاكمة على كلتا الادلتين و رافعة لكلا التكليفين من دون فرق في البين و هذا القول هو الظاهر و هو المستند لمثل المتن من جهة الحكم باعتبار عدم الاستلزام للحرج في انعقاد النذر و صحته.
إذا عرفت هذين الأمرين فاعلم ان ما يمكن دليلا لمدعي السيد من الانعقاد في الصورة المذكورة هو الأمر الثاني الذي ذكرنا بناء على اختيار عدم كون القاعدة حاكمة على مثل دليل وجوب الوفاء بالنذر و اما الأمر الأول فلا يرتبط بمسألة انعقاد النذر ضرورة ان رفع وجوب الوفاء بالنذر مع الالتزام بالبقاء على المشروعية